Breaking

Post Top Ad

Your Ad Spot

الثلاثاء، 8 ديسمبر 2015

التضخم المالي



العلامة الرئيسية للتضخم المالي هي الارتفاع المتزايد في أسعار السلع والخدمات.
أبسط طريقة لفهم التضخم من خلال مثال عملي, لنأخذ الليرة السورية كأعلى عملة عربية تعاني من التضخم حاليا (27.7%). اذا افترضنا ثبات نسبة التضخم, فاذا استطعت اليوم شراء ليتر الحليب بالشام مقابل 1000 ليرة سورية , فأنك سوف تحتاج العام القادم لشراء نفس ليتر الحليب الى 1277 ليرة سورية. حيث أن نفس المبلغ المالي لن يستطيع أن يشتري لك نفس السلع خلال فترة من الزمن.

بشكل عام حدوث التضخم هو عملية اقتصادية متشابكة لا يمكن تفسيرها مباشرة بعامل منفرد, لكن يمكنك أن تنسب التضخم الى خطأ في السياسة النقدية بضخ كميات من النقود تتجاوز الغطاء المالي أو تزيد عن حجم السلع المتاحة في الأسواق, كما يمكن أن يعود التضخم الى زيادة تكاليف انتاج السلع أو هامش الارباح أو الرواتب محليا,أو هو انعكاس لحالة نمو بالغ السرعة تتزايد فيه معدلات الطلب عن المعروض من السلع والخدمات, جميع هذة المسببات تؤدي في النهاية الى ضعف القوة الشرائية للمستهلك.

من الأسباب الطبيعيةلحدوث التضخم هو الزيادة السكانية التي تدفع الحكومات لضخ نقدي بلا غطاء لتلبية الاحتياجات العامة ينعكس مباشرة في الارتفاع الطبيعي لاسعار السلع والخدمات مع الوقت , ثم تعوضه الحكومات والقطاعات الخاصة برفع الأجور سنويا لتغطي على معدلات التضخم.

تمر أغلب شعوبنا العربية بفترات تضخم موسمية سنويا خاصة في أوقات الاعياد أو رمضان, حيث يزداد الطلب على السلع والخدمات بشكل استثنائي لا يعادله زيادة متكافئة في الانتاج المحلي مما يؤدي الى الارتفاع الموسمي في الاسعار. ويعد أخطر أنواع التضخم هو الحادث نتيجة ركود النشاط الاقتصادي والذي يظهر في صورة انخفاض في الانتاج المحلي يصاحبه ارتفاع في الاسعار مع توقعات بتزايد الغلاء تدفع الناس لخفض مدخراتهم النقدية وشراء سلع وخدمات أكثر في سلسلة متتابعة تؤدي الى تعاظم التضخم وتعطل النمو.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

Your Ad Spot

الصفحات